تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

180

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

عن الواقع ، والأصول الملحوظ فيها جهة عدم الإراءة عن الواقع والسترة عنه ، ولا جامع بين الإراءة واللاإراءة عن الواقع ( بل هما ) في طرفي النقيض » « 1 » . دليل السيد الخوئي ( قدس سره ) وهذا هو مختار السيد الخوئي ( قدس سره ) في بحوثه الأصولية ، حيث قال : « ان موضوعات مسائل علم الفقه على أنحاء مختلفة : فبعضها من مقولة الجوهر ، كالماء والدم والمني وغير ذلك . وبعضها من مقولة الوضع ، كالقيام والركوع والسجود ، وأشباه ذلك . وثالث من مقولة الكيف المسموع ، كالقراءة في الصلاة ونحوها . ورابع من الأمور العدمية ، كالتروك في بابي الصوم والحجّ وغيرهما . وقد برهن في محله أنّه لا يعقل وجود جامع ذاتيّ بين المقولات كالجواهر والأعراض ، لأنها أجناس عالية ومتباينات لتمام الذات والحقيقة . فلا اشتراك أصلًا بين مقولة الجوهر مع شيء من المقولات العرضية ، ولا بين كلّ واحدة منها مع الأخرى ، وإذا لم يعقل تحقّق جامع مقوليّ بينها ، فكيف بين الوجود والعدم ؟ » « 2 » ؛ إذ لا يمكن تصوير الجامع في ما يتركّب من الأمور الوجودية والعدمية ، أو من الوجوديّات التي يكون كلّ واحد منها داخلًا في إحدى المقولات التسع العرضيّة التي هي من الأجناس العالية . وهذا أكبر دليل على نفي ضرورة أن يكون لكل علمٍ موضوع .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار « في مباحث الألفاظ » تقريراً لأبحاث العلامة المحقّق آية الله العظمى الشيخ آغا ضياء الدين العراقي قدس‌سره ، تأليف الفقيه المحقّق الأصولي المدقّق آية الله الشيخ محمّد تقي البروجردي النجفي ( طاب ثراه ) ، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجامعة المدرسّين بقم المشرّفة - إيران : ج 1 ، ص 9 ( 2 ) محاضرات في أصول الفقه ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 20 .